الشيخ علي الكوراني العاملي

700

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

اعتراف عدد من علماء من أهل السنة بولادة الإمام المهدي عليهم السلام 14 - ثم أورد السيد الميلاني كلام ابن الأثير في تاريخ سنة 260 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، والذهبي في سيره ، والعبر ، في سنة 256 ، وقد ذكروا ولادة الإمام المهدي عليه السلام . استدلال المحقق الحلي بمشاهدته ومكاتبته قال المحقق الحلي رحمه الله في كتابه المسلك في أصول الدين / 311 : « ويدل على وجوده من حيث النقل اتفاق طائفة كثيرة من الشيعة على مشاهدته ، وطائفة على مكاتبته ومراسلته ، اتفاقاً يحصل من مجموعه اليقين بوجوده . فمن المشاهدين له من النساء : حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى عليهم السلام ، ونسيم ، ومارية ، وجارية الخيزراني . ومن الرجال : أبو هارون ، فإنه قال : رأيت صاحب الزمان صلوات الله عليه وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين . وأبو غانم الخادم قال : ولد لأبي محمد عليه السلام ولد فسماه محمداً وعرضه على أصحابه الثالث . وعن محمد بن معاوية أبو حكيم ، ومحمد بن أيوب ، ومحمد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا أبو محمد عليه السلام ابنه صلوات الله عليه ونحن أربعون رجلاً ، فقال : هذا إمامكم بعدي . ومن وكلائه ومكاتبيه العمري وابنه ، ومحمد بن مهزيار ، وأحمد بن إسحاق ، والقاسم بن العلاء ، والبسامي ، ومحمد بن شاذان ، وغيرهم مما لا يحصى كثرة ، ممن يحصل بهم التواترعند الوقوف على أخبارهم والاطلاع على ما نقل عنهم ، ويزول به الريب . وربما استبعد كثير من المخالفين بقاءه عليه السلام هذا العمر المتطاول ، غفولاً منهم عن قدرة الله تعالى ، وقلة تأمل فيما نقل من أخبارالمعمرين مثل نوح عليه السلام فإنه عاش بنص القرآن ما يزيد على ألف سنة إلا خمسين عاماً ، وفي الأخبارألف سنة وخمس مائة سنة ، ومثل سليمان فإنه عاش سبع مائة سنة واثنتي عشرة سنة . وفي زمن نبينا سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فإنه عاش أربع مائة سنة وخمسين عاماً . فلو لم نقف على ذلك لعلمنا أن ذلك داخل في قدرة الله تعالى ، وغير متعذرعليه سبحانه ، إذا اقتضت المصلحة » . انتهى .